المحقق النراقي

39

مستند الشيعة

جميع الأغسال ، فالحكم فيها بقضاء كل يوم يمكن أن يكون لجميع ما ذكرنا ، ولكل واحد ، ولكل اثنين ، والأول يقيني والباقي مشكوك فيه . ودعوى القطع بعدم مدخلية الليلة المستقبلة ، غير مسموعة ، إذ لا سبيل إلى القطع بالشرعيات من غير جهة النقل التي هي هنا مفقودة . والأقوى منه - باعتبار عموم الخبر من جهة ترك الاستفصال أو اطلاقه حيث يدل على أن ترك الغسل لكل صلاتين يوجب القضاء سواء ترك الجميع أم لا - الحكم بالبطلان بترك النهارية البتة ، وأما الليلية فلإجمالها من جهة أنه لا يعلم أن سبب الأمر بالقضاء في الخبر الليلة الماضية أو المستقبلة لا يفيد في الحكم . ثم على القول بالتوقف على جميع الأغسال أو النهارية خاصة هل يجب تقديم غسل الفجر عليه أم لا ؟ ظاهر الدليل : الثاني ، للأصل ، وصدق الاتيان بما عليها . وقيل بالأول ، لدلالة التوقف على كون الاستحاضة حدثا مانعا من الصوم ، فيجب رفعه قبل الدخول فيه . وفيه نظر ظاهر . نعم ، لو قلنا بالتوقف على غسل الليلة الماضية فتركها يبطل إلا مع تقديم غسل الفجر عليه . الرابعة : انقطاع الدم بعد إيقاع ما يجب من الطهارتين لا يوجب سقوط مقتضاه للصلاة الآتية ، بل يجب لها مع بقائه بعد الطهارة ولو بلحظة ، سواء كان انقطاع برء أو فترة كما مر . نعم ، لو قلنا بأن المعتبر حصول الدم أوقات الصلاة لا يجب معه . وهل يؤثر ذلك الانقطاع في الطهارة الحاضرة لو حدث بعدها وقبل الصلاة إما مطلقا ، كما عن المبسوط ، والمهذب ، والاصباح ، والسرائر ، والذكرى ( 1 ) ، أو

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 68 ، المهذب 1 : 38 ، السرائر 1 : 153 ، الذكرى : 31 .